السمرقندي
288
تحفة الفقهاء
وله أن يستأجر إنسانا ليعمل معه ، أو مكانا ليحفظ فيه أمواله ، أو دوابا ليحمل عليها أمتعته . وله أن يؤاجر ما اشترى من الدواب والرقيق . وله أن يؤاجر نفسه أيضا . ويصح منه الشراء بالنقد والنسيئة ، وبالعروض لان ذلك معتاد للتجار . ويملك البيع والشراء ، بغبن يسير بالاجماع . وأما بالغبن الفاحش فيملك أيضا عند أبي حنيفة ، خلافا لهما ، كما اختلفوا في الوكيل بالبيع المطلق إذا باع بغبن فاحش إلا أن في الوكيل بالشراء بغبن فاحش لا يجوز عند أبي حنيفة . وعندهما يجوز . وفي المأذون : الشراء والبيع سواء يجوز بغبن فاحش عند أبي حنيفة لان الوكيل متهم ، ولا تهمة هاهنا . ويملك تأخير الدين من ثمن مبيع ، أو إقرار له بإتلاف كسبه ونحو ذلك . والقرض لا يصح تأجيله منه ، كما لا يصح من الحر . وأما الحط فلا يصح منه ، لكونه تبرعا . وكذلك الابراء ، والكفالة لأنه تبرع . ويملك التصدق باليسير ، والضيافة اليسيرة لأنها من ضرورات التجارة عادة . ولا يملك التصدق بالدرهم الكامل ولا الهبة ولا الهدية ولا القرض . وكذا لا يملك الكفالة بالنفس ولا بالمال لأنها تبرع . ولا يملك أن يكاتب ، وأن يعتق على مال لأنه ليس من التجارة . ويملك أن يوكل بالبيع والشراء ، لأنه هذا من عادة التجارة ، فإنه لا